الشيخ عباس القمي

115

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

فكان الحسين على هذا المنوال حتى عزم مرّة أخرى على الخروج فأخذوه وحبسوه ، فمكث في السجن إلى سنة ( 286 ) ه ثم أطلقه المعتمد فخرج مرّة أخرى بالكوفة فأخذ سنة ( 269 ) ه وجيء به إلى الموفق فأمر بحبسه في ( واسط ) فمكث مدّة في السجن حتى مات . ( 1 ) ذكر أولاد عليّ الأصغر ابن الإمام زين العابدين عليه السّلام وابنه الحسن الأفطس وذكر أولاده وأعقابه كان عليّ بن عليّ بن الحسين عليه السّلام أصغر أولاد الإمام السجاد عليه السّلام وكان ذا شرف وفضل وقيل انّ له آثارا وفضائل ومناقب وسمّاه الإمام السجاد عليه السّلام باسم أخيه عليّ بن الحسين وهو كثير الأولاد . ( 2 ) قال صاحب عمدة الطالب : عليّ الأصغر . . . يكنّى أبا الحسين فأعقب من ابنه الحسن الأفطس « 1 » . ( 3 ) وقال أبو نصر البخاري : خرج الأفطس مع محمد بن عبد اللّه بن الحسن النفس الزكية وبيده راية بيضاء وأبلى ولم يخرج معه أشجع منه ولا أجرأ ، وكان يقال له رمح آل أبي طالب لطوله وطوله « 2 » . ( 4 ) وقال أبو الحسن العمري : وكان الأفطس حامل راية محمد بن عبد اللّه بن الحسن ( النفس الزكية ) الصفراء ( فلمّا قتل النفس الزكية اختفى الحسن الأفطس ولما جاء الإمام الصادق عليه السّلام إلى العراق ورأى المنصور وقال له : أتريد أن تحسن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : بلى يا أبا عبد اللّه ، قال : فاترك ابن عمّه الحسن بن عليّ بن عليّ الأفطس ، فتركه ) « 3 » . ( 5 ) وروي عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه عليه السّلام انّها قالت : اشتكى أبو عبد اللّه عليه السّلام فخاف عن نفسه فاستدعى ابنه عليه السّلام فقال : يا موسى اعط الأفطس سبعين دينارا وفلانا وفلانا ، فدنوت

--> ( 1 ) عمدة الطالب ، ص 339 . ( 2 ) سر السلسلة العلوية ، ص 77 . ( 3 ) لم نعثر على ما وضعناه بين القوسين في المصدر .